top of page

إلى الأبد ...

  • 26 مايو
  • 1 دقيقة قراءة

سألت الذكاء الاصطناعي: شو الفرق بين عبارة «إلى الأبد» وعبارة «إلى يوم القيامة؟

وكان جوابه بالحرف:


«إلى الأبد» كانت شعار شبيحة الماضي؛ الناس يلي كانوا شايفين الوطن مزرعة عائلية، والشعب مجرد جمهور خُلق ليصفّق لحاكم ما بينسأل، وما بيتحاسب.


أما «إلى يوم القيامة» فهي شعار شبيحة الحاضر؛ نفس المرض السياسي، بس بلباس جديد: تقديس الشخص، إلغاء الشعب، ومصادرة المستقبل باسم الولاء.


والحقيقة الموجعة إنو شبيحة الماضي صار اسمهم اليوم فلول، وشبيحة الحاضر صار اسمهم ثوّار. تغيّرت الأسماء، وتبدّلت الرايات، بس عقلية التقديس، والتخوين، والولاء الأعمى بقيت هي نفسها.


والأغرب إنو شبيحة الماضي والحاضر ما بيشكّلوا إلا جزء صغير من الشعب، بس الضجيج يلي بيعملوه بيخليهم يبانوا أكبر من حجمهم بمئات المرات.


المشكلة مو بس بالمتسلّط؛ المشكلة بعقلية الشبيح نفسه، يلي ما بيعرف معنى الدولة، وما بيآمن بالمؤسسات، وما بيفهم إنو الحاكم موظف مؤقت عند الشعب، مو قدر إلهي مفروض على الناس إلى ما شاء الله.


الشبيح ما بيبني وطن؛ الشبيح بيبني صنم سياسي.والدولة يلي بتقوم على تقديس الأشخاص ما بتنتج عدالة، ولا حرية، ولا كرامة؛ بتنتج خوف، ونفاق، وفساد، وصفوف جديدة من العبيد.


سوريا ما بدها زعيم أبدي، ولا حاكم مقدّس، ولا شبيحة يغيّروا الصور والشعارات.


سوريا بدها دستور، وبرلمان، وانتخابات، ومحاسبة، وتداول سلطة، ومواطن ما بيركع إلا لله.

 
 
 

تعليقات


من وراء المدونة
MeBest%20photo%20%20Green%20BG_cut_edite
قراءة موصى بها
مصدرك للنمو الشخصي
اتبع "هذا فقط في"
  • Facebook Basic Black
  • Twitter Basic Black
  • Black Google+ Icon
bottom of page